مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

760

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

حكم بحرمته « 1 » بقول مطلق لا جوازه من وجه ٍ « 2 » وحرمته من آخر « 3 » ؛ لأنّ الحقّ عدم اجتماع حكمين من الأحكام الشّرعية في محلٍ واحدٍ مطلقاً ، وإلَّا كان الحرام مغايراً « 4 » مقارناً له كما إذا اقترن غناؤهنّ بضربهنّ أو ضرب صواحِبهنّ طنبوراً ، أو غير مقارن كما إذا تَغَنَّيْنَ بين كلام « 5 » كاذب ولم يكن الصوت المؤدّى به هذا الكلام مصداقاً للغناء . نعم ، يمكن حرمته حينئذٍ « 6 » من جهة إعانته على الحرام لو تحقَّقَتْ ، هذا ، واللازم الاقتصار في الحكم بالجواز على موردٍ ثبت فيه الرخصة فلا يتعدّى إلى المغنّي وإن شمله النّبوي « 7 » وشاذّ من العبائر « 8 » ، ولا إلى غير الزفاف ولا إلى غير من يُسند إليها زفاف العروس وإن صحبتها بحسب الاتّفاق أو لغرض عدا زفافها ؛ ولو رُوعي الاحتياط فاجتنب عنه مطلقاً سيّما الباعث منه على المعاصي المهيّج للشهوات « 9 » كان أقرب للتقوى . [ التغني بالقرآن ] وأمّا التغنّي على الوجه المذكور « 10 » بالقرآن فهو أفحش منه بغيره ؛ لأنّه

--> « 1 » ولا يخفى أنّه إذا كان النهي متعلقاً بجزءٍ منه كان المحكوم بحرمته هو ذلك الجزء لا جميعه . ( منه ) . « 2 » في الهامش : « وهو كونه غناء الزفاف » . « 3 » في الهامش : « وهو كونه كلاماً حراماً » . « 4 » فظهر بهذا أنّ فيما ذكرنا تسامحاً لإفادته بالمفهوم انتفاء جواز نفس الغناء بانتفاء الشرائط المذكورة مطلقاً وقد سبق أمثال ذلك فيما أسلفنا اقتفاء لآثار المشايخ رضوان الله عليهم . ( منه رحمه الله ) . « 5 » في الهامش : « أي بين أجزائه » . « 6 » أي حين مغايرته بحرام آخرٍ مصاحبٍ له . ( منه ) . « 7 » في الهامش : « لضعفه وعدم الجابر » . « 8 » في الهامش : « كعبارة التبصرة والدروس » . « 9 » كما في صورة اقتران غناء بضرب آلات اللهو وكون الغناء معيناً على ضربها كما هو الغالب . ( منه ) . « 10 » بأن يكون مُلْهياً مهيّجاً للأهواء والشهوات مقصوداً به مجرّد التلهي والتذاذ النفس . ( منه ) .